هاشم معروف الحسني
199
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
الفصل السّادس عام الحزن ولمحات عن مواقف أبي طالب وخديجة واسلام أبي طالب كان العام العاشر من تاريخ مبعثه من أشد الأعوام التي مرت عليه منذ ان بعثه اللّه نبيا وهاديا لعباده ، بالرغم مما قاساه ومر عليه من المصائب والمتاعب والتنكيل به وبأصحابه . كان عام الحزن نفس العام الذي خرج فيه من الشعب بعد حصار استمر ثلاثة أعوام اشرف هو ومن معه من الرجال والنساء والأطفال على الموت جوعا ، وكان أشد ما يؤذيه ويحز في نفسه صراخ الأطفال من الجوع وهو لا يستطيع ان يجلب لهم خيرا أو يدفع عنهم شرا ، ولكن وجود عمه وكافله والمحامي عنه كان يخفف عنه من آلامه ، لأنه كان يعزيه ويسليه ويشد من عزيمته ويؤثره على نفسه وأولاده ، وهو يعلم أن قريشا مهما بلغ بها الحقد لن تستطيع ان تنال منه ما تريد ما دام أبو طالب سلام اللّه عليه حيا في هذه الدنيا . لقد رآه في احرج الظروف التي مرت عليه يفديه بأولاده فيأمرهم ان يناموا على فراشه ويأخذ بيده إلى فراشهم خوفا من أن يغتاله أحد وإذا حاول